الحياة

كتب الكترونية, مواضيع عامة, رياضية, ترفهية, ثقافية

المواضيع الأخيرة

» نص كلمة ماهر سامى بأداء يمين السيسي
الأحد يونيو 08, 2014 12:52 pm من طرف Admin

» مشروع مربح من تايجر باك
الخميس فبراير 27, 2014 2:13 pm من طرف تايجر باك

»  ملف كامل لتدوير المخلفات
الخميس أغسطس 02, 2012 3:23 am من طرف Admin

» اخبار الحمقى والمغفيلين لابن الجوزى
الإثنين يوليو 09, 2012 12:23 am من طرف Admin

» مقامات بديع الزمان الهمذاني
الإثنين يوليو 09, 2012 12:21 am من طرف Admin

» الخيميائي لباولو كويلو
الإثنين يوليو 09, 2012 12:20 am من طرف Admin

» أشهر جاسوسة عربية للموساد
الإثنين يوليو 09, 2012 12:19 am من طرف Admin

»  the studay of chemical reactions
الإثنين يوليو 09, 2012 12:19 am من طرف Admin

»  stereochemistry
الإثنين يوليو 09, 2012 12:17 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني

    جون ديوي : حياته وأفكاره الفلسفية العامة

    شاطر

    ياسمين

    عدد المساهمات: 122
    نقاط: 210
    تاريخ التسجيل: 06/03/2010

    جون ديوي : حياته وأفكاره الفلسفية العامة

    مُساهمة من طرف ياسمين في الأحد أغسطس 01, 2010 12:53 am

    جون ديوي : حياته وأفكاره الفلسفية العامة :

    يعتبر جون ديوي من أبرز ممثلي ومؤسسي الحركة أو الفلسفة البراجماتية.
    لقد ولد في مدينة بورلنجتن (Burlington) من ولاية فيرمونت (Vermont) سنة 1859، وقد تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدينته وتعليمه الجامعي في جامعة ولايته. وبعد إتمامه لتعليمه الجامعي في ولايته عام 1879 اشتغل بالتدريس لفترة من الزمن في إحدى المقاطعات، ثم ما لبث أن تاقت نفسه لمواصلة دراسته العليا في ميدان الفلسفة والعلوم السياسية والتاريخية. وقد استطاع في سنوات قليلة أن يحصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة جون هوبكنز عام 1884.
    وبمجرد حصوله على الدكتورة انضم إلى "جامعة ميتشجين" كمحاضر بها في الفلسفة. وقد بقي في هذه الجامعة لم يغادرها إلا فترة قصيرة إلى جامعة "مينيسوتا" حتى دعى عام 1894 لتولي رئاسة قسم الفلسفة بجامعة شيغاغو. وقد استمر في رئاسة قسم الفلسفة في هذه الجامعة حتى انتقل منها في عام 1904 إلى جامعة "كلومبيا"، ثم استمر في جامعة كلومبيا منذ هذا التاريخ حتى تقاعده عام 1930.
    وقد نال "ديوي "شهرة فائقة كفيلسوف مفكر وكمصلح تربوي كبير لا في الولايات المتحدة وحدها، ولكن في جميع أنحاء العالم. وقد دفعت هذه الشهرة كثيرا من البلدان المتقدمة لدعوته ليحاضر في جامعاتها وليساعدها في تنظيم تعليمها. فدعته مثلا اليابان في عام 1919 ليحاضر في الفلسفة في "جامعة طوكيو الملكية" ودعته الصين ليحاضر في جامعة بكين لمدة سنتين، كما دعته الحكومة التركية ليساعدها على تنظيم تعليمها. وقد ظل ديوي في نشاط علمي دائب حتى توفي عام 1952.
    ومن أبرز أعماله في الميدان التربوي إنشاؤه لمدرسته النموذجية في مدينة شيكاغو سنة 1896، وقد اتخذ ديوي من هذه المدرسة الابتدائية النموذجية حقلا لتجربة نظرياته وآرائه التقدمية في التربية. وفي سنة 1902 ضمت هذه المدرسة لكلية التربية بجامعة شيكاغو لتكون مدرسة تطبيقية تجريبية لها. وقد حاول ديوي أن يقيم برامج هذه المدرسة وإدارتها على مبادئ الفلسفة البرجماتية التي من بينها وجوب الاتصال والتعاون بين المدرسة والبيت، ووجوب اتصال خبرات التلاميذ في المدرسة وإدارتها على مبادئ الفلسفة البرجماتية التي من بينها وجوب اتصال خبرات التلاميذ في المدرسة بخبرتهم خارج المدرسة، ووجوب جعل الأطفال يتعلمون عن طريق خبرتهم ونشاطهم الذاتي ووجوب احترام ميول التلاميذ وحاجاتهم وحريتهم في التعبير عن أنفسهم، ووجوب مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ، واعتبار التربية عملية اجتماعية، والتركيز على التعاون بدلا من التنافس، إلى غير ذلك من المبادئ التي كانت مطبقة في هذه المدرسة التجريبية.
    وقد كان لهذه المدرسة أثر بالغ في التمهيد للتربية التقدمية التي سادت أمريكا في النصف الأول من القرن العشرين، كما كان لها فضل كبير في إقناع الآباء بأهمية المبادئ التربوية التقدمية وإمكانية تطبيقها وقد شجع ديوي بمدرسته هذه إنشاء العديد من المدارس التقدمية الخاصة في أمكنة متعددة من الولايات المتحدة.
    ويمكن أن يضاف إلى أعماله التربوية مئات المقالات وعشرات الكتب في الفلسفة والتربية :
    - المدرسة والمجتمع.
    - الطفل والمنهج.
    - الديمقراطية والتربية.
    - الخبرة والتربية.
    - كيف نفكر.
    - الطبيعة البشرية والتربية.
    وإذا كان ديوي قد اشتهر بأعماله وكتبه التربوية كمرب من أعظم مربي هذا القرن- فإنه قد كانت له نفس الشهرة تقريبا في عالم الفلسفة. فقد ألف العديد من الكتب في الفلسفة وكتب المئات من المقالات فيها.
    العوامل التي أثرت في أفكاره:
    من هذه العوامل أفكار الفلاسفة والعلماء والمربين الذين اتصل بأفكارهم جورج موريس، الذي كان من بين أساتذته في الفلسفة، ثم زميلا له في التدريس في جامعة متشيجن. فعن طريق هذا الفيلسوف تعرف ديوي على الفلسفة المثالية الهيجلية وقبل بالتدريج كثيرا من عناصر هذه الفلسفة. ولكنه بعد تعرفه ودراسته لنظرية التطور كما شرحها تشارلز دارون (1809-1882)، وتوماس هنري هاكسلي (1825-1895)، وغيرهما من أنصار هذه النظرية التي سادت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر-تحول إليها مفضلا لها على الفلسفة الهيجلية، لأنه وجد فيها ما يتفق مع ميوله العلمية التجريبية. ولكن تفضيله للفلسفة الداروينية لم يمح تماما تأثره بالفلسفة المثالية الحديثة التي من أبرز مظاهرها الفلسفة الهيجلية. ويظهر تأثره بالفلسفة المثالية بجانب تأثره بالفلسفة الداروينية في الاسم الذي أطلقه بادئ الأمر على فلسفته عندما أصبحت له فلسفته الخاصة المحددة. فقد سمى فلسفته "بالفلسفة المثالية التجريبية". وهذا الاسم يحمل في طياته التأثر بالفلسفة العلمية الواقعية معا.
    وكما تأثر بأفكار "جورج موريس" و"دارون" فإنه تأثر أيضا بأفكار "تشارلس بيرس" و"وليام جيمس" اللذين كان لهما الفضل في تأسيس المذهب البرجماتي في الولايات المتحدة الأمريكية وبأفكار "ستانلي هول"، وبعض أفكار "روسو" و"بستالوتزي"، و"هربارت"، و"فروبل"، وغيرهم من المربين وعلماء النفس المحدثين.
    وبجانب تأثره بأفكار الفلاسفة والعلماء والمربين السابقين عليه والمعاصرين له فقد تأثر أيضا بعوامل كثيرة أخرى، من بينها: المبادئ التي تقوم عليها الحياة الديمقراطية، والقيم السائدة في المجتمع الأمريكي، وخصائص ومتطلبات المجتمع الصناعي الذي عاش فيه.
    وقد كان لهذه العوامل جميعا تأثيرها في فلسفته العامة وفلسفته التربوية. وستتضح لنا بعض آثار ومظاهر هذا التأثير في المجموعة التي ستناقشها من أفكاره ومعتقداته الفلسفية والتربوية.

    ياسمين

    عدد المساهمات: 122
    نقاط: 210
    تاريخ التسجيل: 06/03/2010

    رد: جون ديوي : حياته وأفكاره الفلسفية العامة

    مُساهمة من طرف ياسمين في الأحد أغسطس 01, 2010 12:59 am

    أفكار الفلسفية العامة :

    - أفكاره ومعتقداته المتصلة بطبيعة الكون وطبيعة الإنسان :

    ومن أبرز أفكاره المتصلة بطبيعة الكون هو إيمانه بأن العالم ليس ثابتا جامدا ولا نظاما مقفولا، ولكنه عملية ديناميكية من التغير والتطور المستمر. والميزة الأساسية للحياة - في نظره - هو التغير.
    أما أفكاره المتصلة بالإنسان فإنها تتفق مع المبادئ الديمقراطية ومع المبادئ التي تقررها نظرية التطور والأبحاث الطبيعية والبيولوجية والنفسية. فهو يحترم الإنسان إلى أبعد حد ويعتبره غاية في حد ذاته، ويحترم حريته واختلافه عن غيره. وهو لا ينظر إليه على أنه عضو في جماعة وجزء لا يتجزء من المجتمع.

    - أفكاره المتصلة بنظرية المعرفة :

    ومن أفكاره المتصلة بنظرية المعرفة إيمانه بأن المصدر الأساسي للمعرفة الإنسانية هو الخبرة والنشاط الذاتي للفرد.

    - أفكاره المتصلة بالقيم الأخلاقية فإن من أهمها :

    إيمانه بأن القيم الأخلاقية هي أمور إنسانية تنبع من صميم الحياة التي يعيشها الإنسان على ظهر هذه الأرض، وليست أخلاقا متعالية تفرض على الإنسان فرضا من جهة عليا. وبهذا الاعتقاد يخالف ديوي الأديان السماوية والنظريات الأخلاقية القديمة التي تقوم على الإعلاء من شأن الحياة الروحية، وعلى فرض معايير أخلاقية تعد مثلا عليا ينبغي على الإنسان أن يتسامى إليها ويتمثل بها، وعلى أن سعادة المرء هي في تصفية النفس وتزكية العقل.
    وهو يؤمن بأن المصدر الأساسي للقيم الأخلاقية هي الخبرة والتجربة.
    و يرى جون ديوي بأن " النشاط الحر هو من مميزات الطفولة وعلى الطفل أن ينشط.. وبذلك يزداد خبرة ويحصل على تهيئة حسنة لمواجهة المستقبل" فأصحاب هذا المذهب يرفضون أن يكون الطفل سلبيا يتقبل آراء الآخرين ونتائج تفكيرهم بل عليه(الطفل) أن يبحث.. ينقب عن الحقيقة ويفكر ويتحرى بنفسه ليكتسب خبرة في مواجهة مشكلات الحياة. وقد دعا ديوي في سبيل تحقيق ذلك إلى استغلال ميل الطفل إلى:
    1 - الاتصال الاجتماعي
    2 - البحث واقتناء الأشياء
    3 - التعبير الفني
    4 - العمل
    من أجل أن ينمو نموا طبيعيا.
    و" المذهب النفعي الذرائعي " المعروف باسم البراجماتية أو البراجماسية فقد ارتبط باسم (جون ديوي) أشهر التربويين المعاصرين، وهذا المذهب ذو صبغة عملية تجريبيةلا يبدو فيها أي أثر للقيم أو الأخلاق.
    هدف التربية في نظر (ديوي) هو النمو، والهدف ـ بزعمه ـ جزء لا يتجزأ من عملية النمو، وليس أمراً خارجياً تتجه إليه خبرة المتعلم، فلا هدف لعملية النمو إلا المزيد من النمو؛ ولذا أنكر (ديوي) أي هدف نهائي وقال : " الفكرة القائلة بأن النمو والتقدم يرميان إلى هدف نهائي لا يتغيّر ولا يتبدل هي آخر أمراض العقل البشري في انتقاله من نظرة جامدة إلى الحياة إلى نظرة مُفْعمة بالحركة" ومعنى هذا أن النمو والتربية والحياة هي مسميات لاسم واحد في نظر ديوي! ولا ريب أن "التسليم بوجود أهداف ثابتة يزود القائمين على التربية بمعايير ثابتة وصادقة يستعينون بها للحكم على مدى تقدم التلاميذ في عملية التعلم، أما القول بأن الأهداف جزء من عملية النمو ذاتها فإنه يزيد من حيرة المربين؛ فاللص الذي يكتسب المزيد من المهارات في السلب والنهب ينمو في هذا المجال؛ فهل تعتبر اللصوصية عملية تربوية هادفة؟! وإذا سلمنا جدلاً بصحة ما ذهب إليه فإن السؤال الذي يظلّ قائماً هو: ما هي المعايير التي بها للحكم على نمو إنسان نموا شاملا؟ ومتى يكون النمو مرغوبا فيه، ومتى لا يكون كذلك؟ وطريقة التدريس في هذا المذهب هي طريقة المشروع التي تُنسب إلى الأمريكي (كلباترك) تلميذ (جون ديوي). والمشروع يأخذ شكلاً فردياً أو جمعياً، وفي المشروع الجمعي يتعاون الأطفال لحل مشكلةٍ ما بتقسيم العمل بينهم.ولـ (هيلين باركهرست) طريقة أخرى تسمّى طريقة (دالتن)، وتقوم هذه الطريقة على ثلاثة أسس هي: الحرية، والتعاون، وتحمل المسؤولية؛ وبمقتضى هذه الطريقة يتمتع التلميذ بكامل حريته بعد أن يتفق على إنجاز قدر معين من المقرر في مدة معينة، يستعين أثناءها بالمدرس متى شاء.وقد قيل في الكلام عن مساوئ طريقة المشروع إنها سائبة ومتميعة وتجرّ التلاميذ إلى دراسات متشعبة لا حصر لها، وإنها تكلّف كثيراً من الوقت والمال، وتحتاج إلى مدرسين مدرّبين تدريباً خاصاً، وتنتج معلومات مفككة يصعب معها وضع المناهج والأطر التعليمية. كما قيل في طريقة (دالتن) إنها تجانب الحكمة إذ تحمِّل التلاميذ منذ الصغر مسؤولية إنجاز المقرر، وإنّ بينهم من الفروق الفردية ما قد يُزكي روح الحسد والبغضاء، ولا سيما أنّ هذه الطريقة توازن بين التلاميذ عن طريـق الرسوم البيانية، ثم إن من التلاميذ مَنْ لا يميل بطبعه إلى العمل، ومن شأن هذه الطريقة أن تشجّع هؤلاء على التمادي في الكسل، والتلاميذ عموماً مضطرون في حياتهم الواقعية إلى مواجهة ما لا اختيار لهم؛ بالإضافة إلى أن هذه الطريقة ـ كغيرها من الطرق الحديثة ـ تحتاج إلى مدرس موسوعي ليس من اليسير إعداده.
    ترتبط البرجماتية بالتراث الفلسفي اليوناني القديم والأوروبي الحديث, إذ عرفت بنحو غير متماسك ومحدد على أيدي السوفسطائيين, وعلى كل من أفلاطون وأرسطو, وأبيقور, وواجستين, وبيكون وجاليلو وبسكال وكانت وكومت ومل فقد كانت البراجماتية تعبر عن أسلوب الحياة أياً كان هذا الأسلوب.
    والبرجماتية تؤمن بحقيقة التغير على الديمومة ونسبية قيم الطبيعة الإنسانية والبيولوجية للإنسان وبأهمية الديمقراطية كطريقة في الحياة , وأخيراً قيمة الإنسان الناقد في السلوك الإنساني كله.
    دعت البرجماتية إلى أن تعود الفلسفة إلى وظيفتها الحقيقية التي كانت عليها في الماضي, وهي أن الفلسفة أسلوب حياة أو خطة عمل أو مشروع نشاط. ونادت البرجماتية بالخبرة ويمكن التخطيط للواقع والتغلب على مشكلاته لا بد من الخبرة وبهذا الصدد يقول ديوي (إذا جاز لنا أن نصوغ فلسفة التربية التي يقوم عليها ممارسات التربية الحديثة، فمن الممكن فيما أعتقد أن تكشف عن طائفة من الأسس المشتركة بين المدارس القائمة المختلفة).
    ترفض البرجماتية أن تكون التربية عملية بث للمعرفة للطالب من أجل المعرفة إنما ترى أنها تساعد الطفل على مواجهة احتياجات البيئة البيولوجية الاجتماعية.
    ويرى البرجماتيون أن التربية هي الحياة وليست إعداد للحياة، وأن واجب المدرسة كمؤسسة تربوية أن تستخدم مواقف الحياة في العملية التربوية، ويعرف جون ديوي التربية بأنها عملية مستمرة من إعداد بناء الخبرة بقصد توزيع محتواها الاجتماعي وتعميقه، وأن الفرد في الوقت نفسه يكتسب ضبطاً وتحكماً في الطرائق المتضمنة في العملية.
    وتعد الفلسفة البرجماتية من أبرز الفلسفات التي ركزت على المتعلم والتي انعكست بصورة واضحة على تنظيم المنهج باعتبار أن الفلسفة تدخل في كل قرار مهم بالنسبة للمنهج والتدريس. والطالب في منظور البرجماتية ما هو إلا حزمة من نشاط الاتجاهات النظرية والمكتسبة للفعل، وأن نشاطه أساس كل تدريس وكل ما يفعله التدريس له أنه يوجه الطالب الذاتي وأن تعليم الطالب ليس ما ينبغي أن يتعلمه وإنما تشجيعه باتجاه معرفة نتيجة نشاطه الذهني والتجريبي.
    والمهم في رأي البرجماتية في العملية التربوية التأكيد على أمرين الأول: العناية باهتمام الطالب والثاني: العناية بحب الاستطلاع لديه وذلك لأنهما يحفزانه على التعلم بصفة أساسية.أما فيما يخص المعلم عند أصحاب هذه النظرية فإن وظيفته تكون في قدرته على تنظيم الخبرة وبيان الاتجاه الذي تسير فيه فضلاً عن قدرته على شحذ أذهان التلاميذ وهو بذلك يكون عوناً للحرية لا قيد لها.
    والبرجماتية لم تجعل من المعلم محوراً للعملية التربوية ووظيفة المعلم من وجهة نظر البرجماتية ليس مجرد تدريس الأفراد , بل تكوين الحياة الاجتماعية الصحيحة.
    وقد انعكست النظرية البرجماتية على المنهج وذلك باختيار الخبرات لكل فرد أو جماعة من الخبرات المناسبة التي تساعدهم أن يبنوا منهجاً عقلياً متكاملاً.
    وأحد الأهداف الرئيسية في المنهج البراجماتي هو إقرار الدراسات ذات الطبيعة الحديثة والمعاصرة والمفيدة في إعداد الشباب لظروف المجتمع المتغيرة دوماً وخاصة ما يتعلق منها بالعمل والتعامل ودراسة المواقف بما تتضمنه من موضوعات وليس القراءة منها فحسب.
    لا يفرق المنهج البرجماتي بين الفعاليات المنهجية وغير المنهجية، فكل ما يمر بخبرة التلميذ هو جزء من المنهج سواء أكان نشاطاً ترويحياً أم اجتماعياً أم عقلياً
    .

    ياسمين

    عدد المساهمات: 122
    نقاط: 210
    تاريخ التسجيل: 06/03/2010

    رد: جون ديوي : حياته وأفكاره الفلسفية العامة

    مُساهمة من طرف ياسمين في الأحد أغسطس 01, 2010 1:02 am

    [size=24]
    [size=24]التوجيه
    الاجتماعي للتربية







    يقول جون ديوي:



    - إن
    التربية ظاهرة طبيعية في الجنس البشري بمقتضاها يصبح المرء وريثاً لما كونته
    الإنسانية من تراث ثقافي.






    -
    بالتقليد والمحاكاة تتحقق التربية الاجتماعية
    بطريقة لا شعورية، وبحكم معيشة الفرد في المجتمع، يتحقق للحضارة الإنسانية
    الانتقال من جيل إلى آخر.






    -
    التربية المقصودة تتطلب دراية بنفسية الطفل من
    جانب, وحاجات المجتمع من جانب آخر.




    لقد حدد ديوي
    اجتماعية التربية بعملية تمييز بين الكائنات الحية والكائنات الجامدة أولاً، ثم في
    داخل سلسلة الكائنات الحية نفسها ثانياً، ولعل طبيعة العصر الذي نعيش فيه تعد من
    أقوى الدعائم التي تتطلب توجيه التربية توجيهاً اجتماعياً سليماً، فعصرنا اليوم
    عصر تغير جذري وسريع بفضل ما ابتكره الإنسان عن طريق التجريب العلمي من مبتكرات
    واختراعات، لكن التقدم الذي حدث في المجالين التكنولوجي والاجتماعي لا يسيران بشكل
    متقارب، فقد يسبق التقدم التكنولوجي التقدم الاجتماعي فيسبب ما يسمى بالهوة
    الثقافية التي يترتب عليها سوء في التكيف الاجتماعي. وكل هذا يبرر الدور الطليعي
    للتربية في خدمة المجتمع
    [/size][/size]

    ياسمين

    عدد المساهمات: 122
    نقاط: 210
    تاريخ التسجيل: 06/03/2010

    رد: جون ديوي : حياته وأفكاره الفلسفية العامة

    مُساهمة من طرف ياسمين في الأحد أغسطس 01, 2010 1:08 am

    [size=24]معالم فكر جون
    ديوي






    1- الطبيعة البشرية والتجربة:







    يرى جون ديوي تعذر الفصل بين الطبيعة
    البشرية والتجربة، فالتجربة جانب مهم من جوانب الطبيعة البشرية، أما الطبيعة فهي
    مصدر معرفتنا والأساس الذي تصدر عنه تصرفاتنا وتجاربنا، لذلك ألح على ضرورة اهتمام
    الفلسفة بمشكلات الإنسان في عالم يتغير باستمرار، واعتبر الأفكار أدوات لحل
    المشكلات الإنسانية، ووصف خمس مراحل لحل المشكلة، وهي:




    - الإحساس
    بوجود مشكلة تستحق الدراسة.







    - التعريف
    بالمشكلة وتحديدها.







    -
    اقتراح حلول ممكنة للمشكلة، أو صياغة عدد من
    الفرضيات كحلول مؤقتة لها.







    - استنباط
    النتائج الممكنة فكرياً.







    -
    التحقق من التجربة من أجل تأكيدها أو رفضها.

    -[u] المنطق:-









    أطلق ديوي على منطقه اسم ( نظرية البحث)
    وبها يعارض سائر النظريات المنطقية قديمها وحديثها، معتبراً أن أساس العلم في عصره
    قد تغير عما كان عليه سابقاً، فالعلم القديم كان يقوم على أساس الصفات الكيفية لا
    على أساس المقادير الكمية، والعلم الحديث يهتم بالعلاقات القائمة بين

    الظواهر المختلفة، وينظر إلى الحركة على أنها ظاهرة متجانسة بشتى صورها وأشكالها.








    3- الوظيفية:-






    نعت ديوي مذهبه بالوظيفي لاعتباره
    أن المعرفة آلة ينبغي توظيفها في خدمة متطلبات الحياة، وأن أهم ما يميز الخبرة
    اتصالها واستمراريتها، فتيارها متصل، يفضي كل جزء منها إلى الجزء الذي يليه.








    4- الطريقة:-









    آمن ديوي
    بالطريقة أكثر من الاهتمام بالإجابات المجردة، وقال:




    يجب عدم توقع إجابات نهائية وثابتة، والأفضل التعامل مع
    كل مشكلة إنسانية وقت ظهورها، لكي تطرح الحلول الممكنة في ظل مواقف الحياة
    الفعلية. وهو يرى أن معيار صحة الفكرة أو خطئها يكمن في فاعليتها ونتائجها في
    النشاط الإنساني، أي اختبارها في بوتقة الواقع، وأن وظيفة البحث ليست الوصف، بل
    التغيير لخدمة الأغراض الإنسانية. ( جعنيني 2004 ص195).








    5- الديمقراطية:-









    في كتابه
    ( الديمقراطية والتربية) لم ينقد ديوي النظرية الفردية، كما عبر عنها ( روسو) في
    كتابه ( إيميل)، كما أنه لم يقم بنقد ( النظرية الاجتماعية) كما جاءت عند (هيجل)،
    ولكنه دافع عن مجتمع ديمقراطي تتوازن فيه قيمة الفرد وقيمة الجماعة، والجماعة
    النموذجية هي التي تتصف بالمرونة التي تساعد على نمو شامل للفرد لا رضوخه لسلطة
    مطلقة، باسم مصلحة المؤسسة تارة أو باسم السياسة العليا تارة أخرى، وقال: إنه لا
    تتم تغذية القدرات الاجتماعية والفردية عند الأطفال إلا في ظل مجتمع ديمقراطي،
    واعتبر أن المجتمع الديمقراطي لا يمكن أن يتحقق في ظل أديان تمارس التمييز
    والتفرقة بين الناس.









    [/u]


    6[u]- التربية:-


    اهتم ديوي بالتربية اهتماماً كبيراً في فكره
    وممارساته، وقال:إن الحياة تسعى إلى دوام وجودها عن طريق التجدد المستمر، والتربية
    أداة لنقل أهداف المجتمع ومعارفه من جيل إلى جيل، فهي التجدد المستمر بعينه، وهي
    عملية نمو لا هدف لها إلا المزيد من النمو، بل إنها الحياة نفسها.





    [/u]

    لقد صور ديوي تطور تفكيره في
    أربعة أمور هي:-







    - الاهتمام
    بالعملية التربوية نظرياً وتطبيقياً، لأن التربية تشكل جوهر اهتمامات الإنسانية
    جمعاء.







    -
    إخراج منطق واقعي لا صوري، يلغي الثنائية
    الموجودة بين منهج العلوم ومنهج الأخلاق، فالعلم هو التفكير النظري والأخلاق هي
    السلوك العملي في الحياة.







    - تخليص
    علم النفس مما علق به من أفكار ميتافيزيقية، والتركيز على الشعور والوعي وتطبيق
    علوم الحياة على نفسية البشر.







    - تطبيق
    مبادئ العلم الحديث ومناهجه وطرقه على العلوم الإنسانية.






    لقد كان ديوي قوي
    التأثير، لإيمانه بأهمية الفكر وفاعليته، وبالروح الديمقراطية. وقد نجحت
    البراجماتية في أمريكا لأنها كانت بمثابة جدل قائم بين المثالية الأمريكية
    والوضعية الفرنسية والتطورية البريطانية. وكانت تحاول التقاط الأيدلوجية المبعثرة
    التي بشر بها مفكرو ما قبل الداروينية، رافضة كل أنواع اليوتوبيا والحقائق
    النهائية المطلقة، مؤكدة على المجتمع التعددي والذكاء الذرائعي، وقرنت الفلسفة
    بالحياة واعتبرتها أسلوباً لحل المشكلات الإنسانية، واعتبرت أن الإنسان بمقدوره
    تطويع الواقع وفقاً لأهدافه وحاجاته، وشجعت البراجماتية تبرير المواقف بذريعة أنها
    تأتي بالمنفعة على صاحبها.
    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 22, 2014 11:01 pm