الحياة

كتب الكترونية, مواضيع عامة, رياضية, ترفهية, ثقافية

المواضيع الأخيرة

» نص كلمة ماهر سامى بأداء يمين السيسي
الأحد يونيو 08, 2014 6:52 am من طرف Admin

» مشروع مربح من تايجر باك
الخميس فبراير 27, 2014 7:13 am من طرف تايجر باك

»  ملف كامل لتدوير المخلفات
الأربعاء أغسطس 01, 2012 9:23 pm من طرف Admin

» اخبار الحمقى والمغفيلين لابن الجوزى
الأحد يوليو 08, 2012 6:23 pm من طرف Admin

» مقامات بديع الزمان الهمذاني
الأحد يوليو 08, 2012 6:21 pm من طرف Admin

» الخيميائي لباولو كويلو
الأحد يوليو 08, 2012 6:20 pm من طرف Admin

» أشهر جاسوسة عربية للموساد
الأحد يوليو 08, 2012 6:19 pm من طرف Admin

»  the studay of chemical reactions
الأحد يوليو 08, 2012 6:19 pm من طرف Admin

»  stereochemistry
الأحد يوليو 08, 2012 6:17 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني


    عرض لكتاب المجتمع الامريكى بعد 11 سبتمبر

    شاطر

    مسافر زاده الخيال

    عدد المساهمات : 7
    نقاط : 15
    تاريخ التسجيل : 28/12/2010

    عرض لكتاب المجتمع الامريكى بعد 11 سبتمبر

    مُساهمة من طرف مسافر زاده الخيال في الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 6:44 am

    كامبردج بوك ريفيوز
    تقول
    مؤلفة هذا الكتاب صوفي بودي جندرو إن 11 سبتمبر/ أيلول لم يكشف بعد كل
    أسراره، مشيرة إلى الصدى الإعلامي لهذه الأحداث التي عايشها الأميركيون
    والعالم على البث الحي، حيث إن أكثر من ثلاثة أميركيين من كل أربعة تتبعوا
    عن كثب عمليات منهاتن والبنتاغون التي نقلتها القنوات التلفزيونية عبر
    الكرة الأرضية، وترى أن الأميركيين اكتشفوا بذهول درجة تحضير وأداء
    "الإرهابيين". وتضيف أنه بدأنا نفهم أن الدين والأيدولوجية من محددات سلوك
    أسامة بن لادن وشبكة القاعدة أكثر من الفقر الذي لا يشكل إلا مجالاً يستفيد
    منه هؤلاء.












    غلاف الكتاب
    -اسم الكتاب: المجتمع الأميركي بعد 11 سبتمبر
    -المؤلف: صوفي بودي جندرو
    -عدد الصفحات: 137
    -الطبعة:
    الأولى 2002
    -الناشر: مطبوعات [المؤسسة الوطنية للعلوم السياسية] العلوم السياسية - باريس
    وترى أن أكبر النقاشات التي تبعت هذه العمليات تعلقت بأطروحة هينتنغتون: "هل العمليات نتاج صدام الحضارات؟"، وهل
    يتعلق الأمر بـ"مواجهة بين الإسلام والحداثة؟".. حيث يتخوف "الأصوليون
    الإسلاميون" من أن يفلت الشباب من قبضتهم، ومن إحباطات الذين يفتقرون لأدنى
    درجات الحرية ورفاهية العيش..
    لكن
    الكاتبة تساءلت قائلة ألا يكون هؤلاء الذين شمتوا بانهيار البرجين أخذوا
    السفينة الأولى للولايات المتحدة لو سمحت لهم الفرصة؟ وتضيف أن الأميركيين
    يتساءلون "لماذا يكرهوننا؟".
    هذا التساؤل قاد إلى محاسبة النفس..
    فقد لاحظنا في الأيام الأولى التي أعقبت عمليات 11 سبتمبر أن القرآن يباع
    بكثرة وأن الأميركيين من الجيل الشاب يسجلون أنفسهم في دروس عن الإسلام أو
    يسعون للتجنيد في وكالات المخابرات المركزية، كما تشير إلى الرواج الكبير
    لكتاب نعوم شومسكي عن 11 سبتمبر قائلة إن هذا الكتاب جاء في وقت يبحث فيه
    بعض الأميركيين عن خيارات بديلة للدعاية الحكومية التي تروج لها وسائل
    الإعلام.


    الأميركيون
    بصفة عامة يجهلون حقاً باقي العالم والجغرافيا مازالت لا تدرس في المدارس
    كما هي.. والإعلام الأميركي في أغلبه لا يشرح تعقيد الخيارات للرأي العام
    الأميركي الذي يجهل ما يجري في العالم
    ورغم
    هذه الإشارات تقول المؤلفة إن الأميركيين بصفة عامة يجهلون حقاً باقي
    العالم، والجغرافيا مازالت لا تدرس في المدارس كما هي، والإعلام الأميركي
    في أغلبه لا يشرح تعقيد الخيارات للرأي العام الأميركي الذي يجهل ما يجري
    في العالم.. وبعض الصحفيين يمارسون الرقابة الذاتية.. فكيف يمكن في هذه
    الظروف أن يعرف الأميركي المزيد عن العالم الثالث أو عن المواقف الأوروبية
    المتعلقة بالسياسة الخارجية الأميركية؟.. كما أن وسائل الإعلام لا تخصص إلا
    القليل جداً للأخبار عن العالم الخارجي في نشراتها الإخبارية.
    وترى المؤلفة أن ردود فعل الأميركيين
    في الأيام الأولى التي أعقبت عمليات 11 سبتمبر مزجت بين الغضب والوطنية.
    85% من الأميركيين يوافقون على عملية عسكرية ضد من كان مصدر هذه العمليات،
    و75% يدافعون عن هذا المبدأ حتى وإن كان ذلك سيتسبب في قتل أبرياء. وتلاحظ
    أن كل التحفظات إزاء زعامة بوش خفت صوتها، وابتداء من 15 سبتمبر بلغت شعبية
    الرئيس بوش 86% مقابل 51% في 15 أغسطس/ آب 2001. وهكذا فإن رئيساً انتخب
    انتخاباً مشوهاً ونتساءل عن قدراته تمكن في ظرف أسابيع أن يفرض نفسه في وقت
    أزمة..
    وتقول المؤلفة إن إستراتيجية إدارة بوش تتمحور حول الخلط بين مفهومي الأمن الداخلي والخارجي.
    وتضيف أن "تراجيديا 11 سبتمبر تمنح
    الدوائر السياسية فرصة هائلة للعمل في مجال تسيير المخاطر، لأنها تبيح
    وتبرر كل الأعمال التي شرع فيها في مجال الهجوم وتقييد الحريات".. وفيما
    يخص الأمن الداخلي تمكنت إدارة بوش في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2001 من
    تمرير قانون US Patriot Act الذي تبناه الكونغرس. هذا القانون يندرج ضمن
    سلسلة من الإجراءات لم تكن ممكنة لولا عمليات 11 سبتمبر. هذه الإجراءات
    القانونية تعتمد على تعريف غامض للإرهاب ومساعدة الإرهابيين. وبالتالي تقول
    المؤلفة إن من يمنح أموالاً لمنظمة أجنبية تدافع عن قضية قد تكون معادية
    للسياسة الأميركية أو حتى للمصالح الأميركية يعتبر متهما.
    وعليه فإذا اعتبر وزير العدل جون
    أشكروفت أن هناك "شكوكا معقولة" أو "اشتبه" في أجنبي بالإرهاب، فإنه يمكن
    أن يحبسه لعدة أيام دون اتهام محدد. وتذكر المؤلفة هنا موت محمد بوت الذي
    توفي بسكتة قلبية في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2001 في سجن كيرني في نيوجرسي
    حيث طلب ست مرات مساعدة طبية وكتابياً كما قيل له لكن لم يستجب له أبداً.
    وتقول الكاتبة إن خلل ديمقراطية "مفرِّقة" لا يمكنه إلا أن يتقوى بعد
    عمليات 11 سبتمبر. وهنا تشير إلى قرار بوش محاكمة كل من يتهم بالإرهاب من
    الأجانب أو من معتقلي غوانتانامو في محاكم عسكرية.
    وتتحدث الكاتبة عن نتائج سبر الآراء
    التي تستهدف صراحة المنحدرين من أصول شرق أوسطية، إذ يوافق 79% من
    الأميركيين على استجواب بسرعة لـ 5000 شخص من رعايا الدول الشرق أوسطية
    الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة والذين وصلوا إلى الولايات المتحدة
    منذ سنتين بتأشيرة مؤقتة (سبر الآراء في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2001).
    وإذا كانت أميركا الحضرية (أميركا
    المدن) القريبة من قيم الحزب الديمقراطي تبدي تحفظات على مثل هذه
    الإجراءات، فإن أميركا الريفية وأميركا المدن الصغيرة تدعم سياسة بوش بشكل
    واسع. لكن استطلاعات الرأي هذه لا تعكس الانقسامات والتناقضات في المواقف
    حسب المناطق.
    وتقول الكاتبة إنه في ظل المناخ الأمني
    بعد 11 سبتمبر فإنه بإمكاننا أن نتخوف في أغلبية البلدان الغربية وفي
    الولايات المتحدة على وجه الخصوص على مصير الحريات الدستورية وإذا ما كنا
    بصدد خطر المكارثية تجاه الفئات الأكثر انكشافاً والمشبوهة إلى الأبد.
    وتقول إنه منذ هذه العمليات فإن فكرة وجود طابور خامس تخيف المجموعات
    العربية الإسلامية. وباستهداف العرب والمسلمين يشعر المقصون عادة -أي
    الأفروأميركيين والإسبانيين- بأنهم مندمجون مؤقتاً. وتشير المؤلفة هنا إلى
    كراهية الأجانب التي تستهدف العرب والمسلمين (السطو على محال تجارية في
    شيكاغو والاعتداء على مسجدين في دالاس) حيث اغتيل ثلاثة مسلمين. ويشعر
    الـ100 ألف عربي الذين يسكنون منطقة ديترويت بالتوتر، لكن العداء الذي ميز
    الأيام الأولى بعد 11 سبتمبر اختفى، إذ إن استطلاعاً للرأي أظهر أن واحدا
    من كل خمسة من هؤلاء فقط يشعر بأنه ضحية تمييز.


    عدد
    سكان الولايات المتحدة يقدر بـ280 مليون نسمة، والناتج الداخلي للخام
    الأميركي يقدر بسبعة ترليونات دولار. أما أوروبا فيقدر عدد سكانها بـ375
    مليون نسمة وناتجها الداخلي الخام 10 ترليونات دولار. تخصص أميركا 300
    مليار دولار للنفقات العسكرية في حين لا ينفق الأوروبيون إلا 130 مليارا
    تقول
    الكاتبة إن الوضع السياسي يتميز بالغموض، فبوش يبدي اعتدالاً في مواقفه
    (زار مسجداً عقب العمليات وحرص على عدم الخلط بين العرب والمسلمين المقيمين
    في أميركا والإرهاب) عبر مقاومته لبات بوكانون الذي لا يرى في عمليات 11
    سبتمبر إلا صراعاً حضارياً. أما الأصولي مارك غابريال فيعتبر "أن الحل
    بالنسبة للإرهاب يكمن في اعتناق المسلمين المسيحية". وتضيف المؤلفة بأن هذه
    الأحداث أثارت مسألة ولاء غير الأميركيين للأمة الأميركية. وترى أن هناك
    "استمرارية تاريخية تقوم على تأسيس وحدة داخلية على حساب كبش فداء"، أي
    الأجنبي. حتى 11 سبتمبر كان هؤلاء الأجانب من المهاجرين السريين أو من
    المتاجرين بالمخدرات القادمين من كولومبيا وبيرو وأميركا اللاتينية.
    لكن إعادة توجه أشكروفت جدير بالملاحظة
    حيث يعتبر الآن أن الأشخاص المسلمين القادمين من الشرق الأوسط العربي
    وآسيا الوسطى الذين تسللوا للتراب الأميركي هم مصدر المخاطر، وعليه تجب
    مراقبة كل تحركاتهم (هاتف، بريد إلكتروني..). هذا التوجه الجديد عن طريق
    إقصاء المسلمين صاحبه نوع من دمج المجموعات المقصية من قبل والقادمة من
    أميركا اللاتينية.
    هذا التوجه الجديد يعني أن "الحقوق
    ليست كونية" وأن الوطنية "تخفي واقعاً غامضاً"؛ كل الأميركيين لا يساندون
    بطريقة ما سياسة بوش. كما أن الرقابة الذاتية لوسائل الإعلام تحجب تعددية
    الآراء. وتشير الكاتبة إلى تصاعد النفوذ الديني في المجتمع الأميركي الذي
    يلعب فيه الدين أصلاً دوراً كبيراً.
    لدى حديثها عن انعكاسات 11 سبتمبر تقول
    المؤلفة إن هذه الأخيرة زادت من تشدد الاتجاهات الثقيلة للمجتمع الأميركي.
    وتشير إلى أن مكافحة الإرهاب لم تكن تمثل قبل 11 سبتمبر إلا عشر ميزانية
    وزارة العدل وأن أشكروفت كان ينزعج لما يحدث في الأمر. وتتطرق إلى العنف
    والتشدد الديني في المجتمع الأميركي وإلى العلاقة مع أوروبا حيث تقول إن
    النظرة الدينية الأميركيةً للعالم تصدم الأوروبيين.
    ثم تتطرق إلى السياسة الأميركية
    القائمة على الشك في المؤسسات الدولية التي لا تتحكم فيها واشنطن، وإلى
    إجهاضها الاتفاقات الدولية في مجال حماية البيئة (انسحابها من بروتوكول
    كيوتو) أو في مجال نزع التسلح (انسحابها من اتفاقية الصواريخ البالستية
    لعام 1972). وتشير المؤلفة إلى خطاب الأميركيين الذين يركزون على الفارق في
    القوة بين أميركا وأوروبا حيث يشيرون مثلاً إلى أن عدد سكان الولايات
    المتحدة يقدر بـ280 مليون نسمة، والناتج الداخلي الخام الأميركي يقدر بسبعة
    ترليونات دولار. أما أوروبا فيقدر عدد سكانها بـ375 مليون نسمة وناتجها
    الداخلي الخام بـ10 ترليونات دولار. وتخصص أميركا 300 مليار دولار للنفقات
    العسكرية في حين لا ينفق الأوروبيون إلا 130 مليارا.
    وتقول عن العلاقة مع أوروبا والزعامة
    الأميركية للعالم إن أميركيين يعتبرون أن السعي الأوروبي لحل المشاكل
    سياسياً ناجم عن ضعفهم عسكرياً، وأن استخدام أميركا القوة يعكس قوتها.
    وتتساءل المؤلفة "هل القوة وحدها هي الحل؟ ألا يتعين تسوية المشكلة
    الإسرائيلية الفلسطينية كأولوية؟ أليست أميركا مقيدة من الداخل من قبل
    اللوبيات القوية؟". وتضيف أن ما يقوله اليوم أميركيون عن قوة الولايات
    المتحدة وضرورة الحفاظ على الهيمنة الأميركية ليس بجديد، فالمسألة تعود إلى
    مبدأ مونرو عام 1823 ثم سياسة "العصا الغليظة" التي تبناها ثيودور روزفلت
    عام 1901، وترى أن الإشارة في خطاب بوش عن حال الاتحاد في يناير/ كانون
    الثاني 2002 للخير والشر تندرج ضمن هذه الاستمرارية الفكرية.
    وعن مفردة "الشر" التي تسيطر على تاريخ
    الولايات المتحدة تلاحظ المؤلفة أن من يجسدون هذا الشر تغيروا عبر الحقب
    الزمنية.. في الأول كان الهنود هم الذين يجسدون هذا الشر، ثم عوضوا فيما
    بعد بالأفروأميركيين، لكن هؤلاء تركوا منصبهم للفوضويين الذين تبعهم
    الشيوعيون. أما اليوم فوجوه الشر هي العراق وإيران وكوريا الشمالية. وتضيف
    المؤلفة أنه في بلد للدين فيه نفوذ كبير على السياسة فإن مفردة "الشر"
    مرتبطة بمفردة "الشيطان"، وبهذا المعنى يستخدم الدين لمواصلة أهداف غير
    نبيلة على عكس ما يُزعم.
    في الختام تقول المؤلفة إن التغير الذي
    نجم عن أحداث 11 سبتمبر يكمن في الاضطراب الحالي لقسم من المجتمع الأميركي
    مما ترتب عليه الطلب المتزايد للحماية العمومية والخاصة، وهذا ما قد يفسر
    المعارضة الضعيفة لخطط البيت الأبيض والبنتاغون. لكن المؤلفة ترى أن التغير
    لا يفسر كل شيء في الاتجاهات الجديدة، ذلك أن هناك استمرارية، فحب الوطن
    ليس بظاهرة جديدة في وقت الأزمات، كما أن ثقة أميركا في القوة على حساب
    الدبلوماسية يأتي من كونها الوحيدة التي استهدفت بهذه العمليات على حد قول
    بعض الأميركيين.
    وتتمنى المؤلفة أن تحول حيطة المجموعة
    الدولية والخبرة المتراكمة للمجتمعات الأخرى دون قرارات أحادية قد تكون
    وخيمة العواقب حتى خارج المنطقة الأكثر توتراً في العالم. كما ترى أنه
    يتعين أن نثق بالمجتمع الأميركي الذي يشك بأن إدارة بوش تحركها دوافع غير
    معلنة. وتضيف الكاتبة أن 11 سبتمبر كان فرصة فريدة للانتهازية، فكل من كان
    له مشروع استغل هذه الأحداث ليزعم بأن مشروعه أولى.
    بالنسبة للجمهوريين كان من الضروري منح
    الرئيس الحد الأقصى من السلطات، ومضاعفة النفقات العسكرية خمس مرات وإسقاط
    صدام حسين، وتقييد الحريات المدنية لصالح نظام أمني، وخفض الضرائب،
    واستغلال نفط ألاسكا، والالتفاف حول قوانين حماية البيئة، وتقييد تمويل
    الحملات الانتخابية لإقصاء المنافسة.. سواء أعثر على بن لادن وشركائه أم لا
    فهذا لا يهم.
    11 سبتمبر استخدم ذريعة لمواصلة فكرة محددة هي تغيير النظام العراقي، وتخفيف التبعية حيال السعوديين.
    أما الديمقراطيون فقد "تستروا وراء 11
    سبتمبر حتى لا يقترحوا بدائل قوية للسياسة الجمهورية". القيادات
    الديمقراطية مهتمة بطموحاتها الرئاسية وعاجزة عن البرهنة على الوقوف أمام
    الديماغوجية القومية (الجمهورية)، ولم تعارض الرئيس. لم يشرح الديمقراطيون
    للأميركيين انعكاسات الحرب على المدنيين وأن بناء نظام جديد في العراق
    عملية محفوفة بالمخاطر طويلة الأمد ومكلفة، دون الحديث عن الخسائر
    الجانبية.
    وتنهي المؤلفة قولها بأن على
    الأميركيين أن يطوروا ثقافة جديدة في مواجهة الأمن، ذلك أن الخطر صفر غير
    موجود. واختتمت بالقول إن حرية التعبير التي هي من أسس الديمقراطيات
    الغربية يجب أن تبلغ، وأن "الضمانات بالنسبة للحريات لا تطبق بنفسها، بل
    على المواطنين مهما كان بلدهم أن يكونوا يقظين".
    ورغم أن هذا الكتاب يطلعنا على بعض
    خبايا المجتمع الأميركي والرهانات السياسية في الولايات المتحدة وتقاليدها
    في مجال خرق القوانين وتقييد الحريات تحت عذر الأمن وكيف أن أكبر ديمقراطية
    في العالم تعاني من مراقبة سياسية على نظامها السياسي الذي يخول لنفسه خرق
    القوانين الاتحادية، فإن الكتاب يعاني من نقائص متعددة، إذ لم يدرس
    المجتمع الأميركي بعمق وغلب عليه الوصف الصحفي على حساب التحليل الاجتماعي
    رغم أن المؤلفة أصابت في العديد من المسائل التي تطرقت إليها. كما أنها لم
    تتوسع كما ينبغي في أزمة الثقة التي يعاني منها النظام السياسي لدى المواطن
    الأميركي، ولا في تناقضات المجتمع الأميركي المتدين فيما تتكاثر الفضائح
    بمختلف أنواعها وعلى كل المستويات. كما لم تتحدث عن الفوارق الاجتماعية
    الكبيرة في المجتمع الأميركي فلم تشر مثلاً إلى ظاهرة ما يسمى بالفقراء
    الجدد.. لكن يبقى رغم كل هذا محاولة لدراسة المجتمع الأميركي وليس السياسة
    الأميركية بعد عمليات 11 سبتمبر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 29, 2017 5:30 am