الحياة

كتب الكترونية, مواضيع عامة, رياضية, ترفهية, ثقافية

المواضيع الأخيرة

» نص كلمة ماهر سامى بأداء يمين السيسي
الأحد يونيو 08, 2014 6:52 am من طرف Admin

» مشروع مربح من تايجر باك
الخميس فبراير 27, 2014 7:13 am من طرف تايجر باك

»  ملف كامل لتدوير المخلفات
الأربعاء أغسطس 01, 2012 9:23 pm من طرف Admin

» اخبار الحمقى والمغفيلين لابن الجوزى
الأحد يوليو 08, 2012 6:23 pm من طرف Admin

» مقامات بديع الزمان الهمذاني
الأحد يوليو 08, 2012 6:21 pm من طرف Admin

» الخيميائي لباولو كويلو
الأحد يوليو 08, 2012 6:20 pm من طرف Admin

» أشهر جاسوسة عربية للموساد
الأحد يوليو 08, 2012 6:19 pm من طرف Admin

»  the studay of chemical reactions
الأحد يوليو 08, 2012 6:19 pm من طرف Admin

»  stereochemistry
الأحد يوليو 08, 2012 6:17 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني


    الحلقة الاولى من كتاب اهوال ضد المسجد الاقصى

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 181
    نقاط : 510
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010

    الحلقة الاولى من كتاب اهوال ضد المسجد الاقصى

    مُساهمة من طرف Admin في السبت ديسمبر 25, 2010 5:45 am



    أحد أهم أحداث العام الحالى هو الإعلان فى إسرائيل بطريقة صريحة ومدوية عن نيتهم لإقامة الهيكل اليهودى مكان المسجد الأقصى، وهو ما أعلنوا عنه بوضوح عند افتتاحهم لكنيس "الخراب" بالقدس عبر الإشارة إلى نبوءة يهودية تتضمن أن إقامة الهيكل مكان المسجد الأقصى ستحدث عقب إقامة كنيس الخراب.

    كالمعتاد تعامل العرب والمسلمون مع هذه التصريحات وكأنها مجرد كلام، حيث قامت ضجة إعلامية مؤقتة صاحبت التصريحات الإسرائيلية أثناء الاحتفالات بافتتاح الكنيس الشهير بالقدس فى منتصف مارس الماضى، ثم انشغلنا فى أنباء أخرى، بينما واصل الإسرائيليون تنفيذ مخططاتهم ضد المسجد الأقصى للتخلص منه وإقامة هيكلهم مكانه، والتى كانوا قد بدأوها خطوة خطوة تدريجيا وبلا ضجيج منذ احتلالهم للقدس عام 1967 ثم تسارعت حاليا وتيرة الخطوات بشدة.

    إلى أى مدى وصل استهدافهم للمسجد الأقصى، وما هى درجة الخطر الذى يتهدد المسجد الأقصى اليوم.

    هذا هو موضوع الكتاب الذى انتهت مؤخرا من كتابته الكاتبة الصحفية سهام ذهنى تحت عنوان "حرب المسجد الأقصى"، والذى يبدأ "اليوم السابع" فى نشره على حلقات لدق ناقوس الخطر من أجل الانتباه إلى الأهوال التى يتعرض لها المسجد الأقصى، التفاصيل..

    نحن آخر من يعلم بأن خطوات خطيرة جدا وكبيرة جدا قد قطعها الإسرائيليون بالتدريج على طريق التخلص من المسجد الأقصى والاستيلاء على أرضه المقدسة لإقامة هيكلهم مكانه.
    إنها الحقيقة.
    ليست هناك أية مبالغة فى هذا.

    أخطر ما توصلت إليه عبر الربط بين ما تقوم به إسرائيل تحت أرض المسجد الأقصى وفوق أرضه المباركة ومن حول المسجد الأقصى فى مدينة القدس، هو أن تلك الخطوات الإسرائيلية تتضمن تجهيزات قتالية لتنفيذ مخطط الاستيلاء على المسجد الأقصى بالقوة فى الوقت الذى يتطلب الأمر ذلك، دون توقفهم عن مواصلة استخدام وسائل عديدة ما زالوا يستكملون بواسطتها ما بدأوه خطوة خطوة ضد الأقصى منذ أكثر من أربعين عاما بمجرد احتلالهم للمدينة المقدسة، ومازالوا يقومون بالتطوير فيما اقترفوه ووضع اللمسات شبه النهائية عليه.

    إنها معلومات أضعها أمام العرب والمسلمين إيمانا منى بأننا قادرون بإذن الله على الدفاع عن المسجد الأقصى حين يفيق الغافلون، وعندما تتوفر المعلومات أمام الغيورين على المقدسات فيتم استنهاض إرادة الأمة.

    الحقائق التى لا غبار عليها تتضمن أن الإسرائيليين قد اجتازوا بطريقة الخطوة خطوة مسافات واسعة على طريق استيلائهم على كل أرض المسجد الأقصى بجميع ما تتضمنه من ساحات مكشوفة ومبان مسقوفة، سواء مبنى قبة الصخرة أو مبنى "الجامع القِبلى" المقام باتجاه القِبلة، والذى يخصه الكثيرون من العامة بتسمية "الأقصى" باعتباره المكان الذى يقف فيه الإمام، فى حين أنه يمثل هو وقبة الصخرة أجزاء من المسجد الأقصى، إلا أن الدعاية الإسرائيلية تحاول تشتيت الناس ليظن كل فريق أن أحد المبنيين هو المسجد الأقصى، والثانى ليس كذلك. بينما الحقيقة هى أن كلا منهما يمثل جزءاً من المبانى المسقوفة على أرض المسجد الأقصى، حيث أن المسجد الأقصى هو كل ما تضمه المساحة المتسعة بداخل سور الأقصى التى يتم الدخول إليها عبر بواباته، مثلما هو الحال فى المسجد الحرام بمكة حيث كل المساحة التى يتم دخولها عبر البوابات تشكل المسجد الحرام.

    فالإسرائيليون يريدون الاستيلاء على كامل الأرض التى يسميها العامة "الحرم القدسى"، بينما الاسم الصحيح لكل هذه المساحة بما فيها من المبنيين السابقين ومصليات مسقوفة تحته وعديد من المدارس الدينية عند أسواره وأسبلة وقباب ومبان أخرى متفرقة وآبار، وبالطبع كل ما يتضمنه من ساحات مفتوحة وخضرة وأشجار هى بأكملها تمثل "المسجد الأقصى".

    هدف إسرائيل هو الاستيلاء على هذه المساحة بأكملها والتخلص من كل ما فوقها، سواء قبة الصخرة أو الجامع القبلى الذى يسميه البعض "الأقصى" ـ كما قلنا ـ أو أى بناء آخر.



    لكن بالمناسبة هم لا يتحدثون عن هذه المساحة فى صحفهم ومراجعهم ونشراتهم السياحية إلا باعتبار أن اسمها هو "جبل الهيكل"، كنوع من تأكيد رفضهم لوجود المسجد الأقصى بكل مكوناته فوق هذا الجبل الذى من المفروض أن اسمه هو جبل "موريا" (ومعناه الجبل المُختار).

    {كل المساحة بداخل السور هى جزء من المسجد الأقصى، وقد امتلأت هنا بالمصلين}


    هم يريدون المساحة بأكملها خالية تماما، من أجل أن يعيدوا تقسيمها لإقامة أهم مكان للعبادة عندهم، والمعروف باسم "الهيكل"، حسب طراز معين قاموا بعمل "الماكيت" أو المجسم الخاص به طبقا لما يزعمون أنه التصميم الذى كان مقاما لأجدادهم منذ حوالى ثلاثة آلاف عام فوق هذه المساحة على اتساعها.

    {مجسم (ماكيت) للهيكل بالساحات من حوله والأسوار تحيط بالمكان}


    هم الآن بمنطق الخطوة خطوة ينثرون من حين إلى آخر كلاما حول أن ما يريدونه من المسجد الأقصى هو جزء محدود من "الساحات" الخالية، وهو أمر مرفوض من المسلمين، ليس فقط بسبب أننا قد تعلمنا من التجارب معهم أن هذه هى عادتهم فى أن يضعوا لهم قدماً على جزء ثم يتمددوا منه ليستولوا على كل المكان، مثلما حدث فى المسجد الإبراهيمى، ومثلما حدث من قبل مع حائط البراق الذى حولوه إلى حائط المبكى، ولكنه فى الوقت ذاته أمر مرفوض بشدة لسبب أهم، وهو أن الساحات جزء من المسجد الأقصى، وواجبنا كمسلمين هو أن نتمسك بكل من المبانى والأرض المقامة فوقها المبانى، وبالمساحات التى من حول المبانى داخل السور، فجدران المبانى بكل ما تمثله فى عيوننا من عمارة إسلامية شامخة، وهى جزء من تراثنا المعمارى الذى له مكانة كبيرة فى نفوسنا، إلا أن الأرض بأكملها هى التى لها المكانة المقدسة الأكبر فى وجداننا الدينى، لأنها هى أرض المسجد الأقصى الذى صلى فيه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بالأنبياء خلال رحلة الإسراء.

    والصخرة التى أقيمت فوقها القبة الذهبية هى نقطة الانطلاق التى عرج منها حبيبنا صلى الله عليه وسلم فى الليلة نفسها خلال المعراج إلى السموات العلا، إلى سدرة المنتهى، إلى جنة المأوى.

    كما أن هذه الأرض هى الموضع الذى أقيم فيه المسجد الأقصى الأصلى بعد أن أقام "سيدنا آدم" المسجد الحرام فى مكة.

    فطبقا للحديث النبوى الشريف، فإن المسجد الأقصى قد أقيم بعد أربعين سنة من إقامة المسجد الحرام فى مكة. وقد حمل المسجد اسم "الأقصى" باعتباره بعيدا عن المسجد الحرام بمقاييس ذلك الزمان.

    مر الزمان، ثم ذهب سيدنا إبراهيم إلى البقعة التى كان المسجد الحرام موجوداً فيها مهدما بفعل السنين، وطبقا للقرآن الكريم جاء قول الله سبحانه وتعالى "رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُريَتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ"، باعتبار أن البيت المحرم كان موجودا منذ أيام سيدنا آدم، بالتالى من قبل سيدنا إبراهيم.

    أما الذى قام به سيدنا إبراهيم بعد أن كبر ابنه سيدنا إسماعيل فهو رفع قواعد كانت مازالت موجودة من البيت طبقا لقول الله تعالى "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل".

    وهذا معناه أن المسجد الحرام وبالتالى المسجد الأقصى كان موجودا، ليس فقط من قبل سيدنا سليمان، وإنما أيضا من قبل سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء.

    بالتالى فليكن هذا المكان قد أقام فيه اليهود هيكلا لهم أو يكن الرومان قد أقاموا فيه معبداً لعبادة ما كانوا يعتقدون فيه، إلا أن المسجد الأقصى منذ عهد سيدنا آدم هو الأصل، والمسجد الأقصى الحالى هو تجديد للمسجد الأقصى الأصلى.

    وفى رحلة الإسراء ذكر الله سبحانه وتعالى بنص القرآن الكريم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد أسرى به تحديدا إلى "المسجد الأقصى"، بالتالى فالأرض التى يمثلها المسجد الأقصى هى بأكملها مقدسة عند المسلمين سواء بالساحات الفسيحة أو بالمبانى العريقة التى أقامتها الدولة الإسلامية فيما بعد. فبمجرد فتح القدس ذهب سيدنا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى المكان الذى وصفه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بأنه المسجد الأقصى، فوجده عبارة عن هضبة متسعة مهملة، فأمر بتطهير المكان بأكمله باعتباره مسجدا مفتوحا، كما سأل عن اتجاه القبلة، وفى الحال أمر بإقامة بناء مسقوف عند بداية اتجاه القبلة كى يقف فيه الإمام، والعدد الذى يستوعبه من المصلين، على أن تتواصل صفوف المصلين فى الساحة المفتوحة باعتبارها المسجد المفتوح الذى يتم الاستدلال فيه على القبلة من خلال الجامع القبلى المقام باتجاه القبلة جنوب المسجد الأقصى.

    وكان هذا البناء المتواضع هو النواة فى كل أرض المسجد الأقصى، حيث كان قد تم الاكتفاء فى زمن سيدنا عمر بن الخطاب بتطهير الأرض وإقامة المبنى المتواضع، لأن الأولوية للنفقات فى بداية الفتح الإسلامى كانت مخصصة للجيوش. ثم حين استقرت الدولة الإسلامية حان وقت الإنفاق بصورة أكبر على إعمار المقدسات فأقيمت قبة الصخرة بهيئتها الباذخة، وتم تجديد الجامع القبلى الذى كان قد أقامه سيدنا عمر بن الخطاب حيث تم التعامل معه عند البناء كنوع من التعلية للأرض، بسبب أن هذا الجزء من الجبل أو الهضبة أقل ارتفاعا من الجزء الذى فيه قبة الصخرة، ومنذ ذلك الوقت أصبحت هناك مصليات غير ظاهرة تحت أرض الجزء الجنوبى للمسجد الأقصى، أحدها هو الأقصى القديم تحت الجامع القبلى، والثانى هو المصلى المروانى تحت الساحة الجنوبية الشرقية التى تبدو فى عيون من ينظر للمكان وكأنها مجرد مساحة خالية، وكذلك مصلى البراق الذى يتم النزول إليه تحت الساحة الجنوبية الغربية، وقد كان له باب آخر من ناحية حائط البراق يحمل اسم باب البراق أو باب النبى باعتبار أنه المدخل الذى دخل منه الرسول صلى الله عليه وسلم فى ليلة الإسراء والمعراج.

    وهذه الأجزاء المختفية من المسجد الأقصى كان الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية فى الداخل الفلسطينى قد بادر بتجديد جانب كبير منها خلال التسعينات عبر مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات، وبإشراف الأوقاف الإسلامية، وبجهود أعداد هائلة من المتطوعين. وكان هذا التجديد بمثابة عملية صيانة غير مسبوقة للمكان أغاظت سلطات الاحتلال بشدة وقتها، فقررت تلك السلطات منذ ذلك الوقت منع دخول مواد البناء أو القيام بأية تجديدات فى مختلف أجزاء المسجد الأقصى، والسبب معروف وهو أن إسرائيل تخطط للسيطرة على المسجد الأقصى بكل محتوياته الظاهرة والشهيرة منها، وأيضا غير الظاهرة، والتى لا يعرف الكثيرون شيئا عنها.



    {الصلاة فى ساحة المسجد الأقصى، من خلفهم قبة الصخرة ومن أمامهم الجامع القبلى باتجاه القبلة}




    {قبة الصخرة وعلى امتدادها الجامع القبلى المقام فى اتجاه القبلة، ولا بد من التأكيد على أن كلاهما مع كل ما بينهما وما حولهما يمثل المسجد الأقصى}



    {هذا الدرج يؤدى إلى الأقصى القديم الموجود تحت الجامع القبلى}

    {وهنا الأقصى القديم من الداخل، تحت الجامع القبلى}



    {هذه الدرجات تؤدى إلى المصلى المروانى تحت الساحة التى تبدو فارغة فى الجزء الجنوبى الشرقى من المسجد الأقصى}


    {داخل المصلى المروانى تحت أرض المسجد الأقصى}


    {المصلى المروانى عامرا بالمصلين}




    {باب الدرج الذى يؤدى إلى "مصلى البراق" تحت أرض المسجد الأقصى}


    {مصلى البراق من الداخل وحاله يوضح تعنت إسرائيل التى تمنع الترميم فى المسجد الأقصى}
    .


    بقى جزء آخر من أجزاء المسجد الأقصى من المفيد أن نشير إلى أمور تتعلق به قبل الانتقال إلى النقطة التالية. هذا الجزء هو الصخرة التى أقيمت فوقها قبة الصخرة الذهبية الشهيرة.



    {الصخرة التى عرج منها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام إلى السماوات العلا، وهى الصخرة التى أقيمت فوقها قبة الصخرة الذهبية الشهيرة}

    فالكل يعلم أنها هى الصخرة التى عرج منها الرسول عليه الصلاة والسلام إلى السماء، إنما الكثيرون لا يعلمون أن تحت هذه الصخرة يوجد كهف صغير يتم النزول إليه عبر درجات فى فتحة من الناحية الجنوبية للصخرة، أما ارتفاع سقف هذا الكهف فهو ثلاثة أمتار، كما توجد فى هذا السقف فتحة اتساعها متر، وقد تم المحافظة على الجدران الصخرية للكهف بحالته الأصلية، مع فرش الأرضية لأداء الصلاة فيها.



    {عبر درجات قليلة يتم النزول من الصخرة التى أقيمت فوقها القبة الذهبية إلى هذا الكهف الذى تم المحافظة عليه بحالته الصخرية الأصلية}



    {سقف الكهف تحت الصخرة به فتحة اتساعها متر}

    {يزعم اليهود أن صخرة المعراج التى أقيمت فوقها قبة الصخرة هى قدس الأقداس لهيكلهم، لذلك يقدسون المكان جدا، وهو أهم جزء يريدون الاستيلاء عليه فى المسجد الأقصى}


    أما لماذا الحرص على ذكر هذه التفاصيل هنا فهو لأن اليهود يقدسون هذا المكان جداً، ومن أجل هذا تهتم دعايتهم بتضليل المسلمين، وإشاعة أن قبة الصخرة ليست جزءاً من المسجد الأقصى، ويشيعون أيضا أن الجامع القبلى فقط هو الذى يمثل المسجد الأقصى كى يبعدوا اهتمام المسلمين عن قبة الصخرة بسبب أن اليهود أنفسهم هم الذين يريدون الاستيلاء عليها أكثر من أى جزء آخر فى المسجد الأقصى، لأن هذه الصخرة المشرفة طبقا لمعتقداتهم هى الصخرة التى كان سيدنا إبراهيم على وشك القيام بذبح ابنه سيدنا "إسحاق" تنفيذا لرؤية رآها، حيث يعتقد اليهود أن الذبيح فى القصة الشهيرة التى يسترجع المسلمون أحداثها فى كل عام خلال الحج إلى بيت الله الحرام بمكة، يعتقد اليهود أن الذى كان على وشك الذبح ليس سيدنا إسماعيل، وإنما هو سيدنا إسحاق، وأن أحداث القصة قد جرت فى القدس على الصخرة المشرفة، مما يجعل لها مكانة كبيرة فى عقيدتهم، خاصة وأنهم يزعمون أنها كانت تمثل موقع قدس الأقداس داخل هيكلهم عند إقامته منذ ثلاثة آلاف عام حسب ما يقولون، وهذه المعلومات عن أهمية الصخرة طبقا لعقيدتهم، هى أمور تفسر السبب الذى من أجله حرص اليهود على تشويش المعلومات عند المسلمين، ونشر ما يتضمن أنها ليست هى المسجد الأقصى على الرغم من أن القبة والصخرة والمغارة التى تحتها هى كلها بالفعل جزء من المسجد الأقصى.

    كذلك أيضا فإن كل ما تحت أرض المسجد الأقصى من الآبار التى يصل عددها إلى حوالى 25 بئراً للمياه العذبة، وكذلك الأحواض وممرات المياه القديمة التى كان يتم نقل المياه عبرها فى فترات سابقة هى كلها من المفروض أنها أجزاء مرتبطة بالمسجد الأقصى.

    بالتالى فليس من حق إسرائيل كسلطة احتلال أن تحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى.

    لقد أقام الإسرائيليون الدنيا بسبب أن الفلسطينيين قد حفروا أنفاقا تحت الحدود المصرية مع غزة لنقل احتياجات القطاع بسبب حصار الاحتلال لهم، ولابد أن نعمل نحن أيضا على تحريك الدنيا ضد الأنفاق التى ينتهكون بها حرمة المسجد الأقصى المبارك، ويقيمون كنسا يهودية بداخل تلك الأنفاق ويؤدون فيها صلاتهم اليهودية تحت المسجد الأقصى، وذلك ضمن مخططاتهم التى نفذوا أجزاء كبيرة منها تحت وفوق ومن حول أرض المسجد الأقصى.


    {فى نفق حفره الإسرائيليون تحت المسجد الأقصى وحولوه إلى كنيس يهودى يؤدون فيه الطقوس التلمودية}

    وكلها أهوال يجب أن يفيق المسلمون ويدركوا حجمها كى يتحركوا لمواجهتها، عبر المحاور الثلاثة التى نفذ وينفذ فيها الإسرائيليون خططهم المدروسة: (1) تحت أرض المسجد الأقصى (2) وفوق أرضه (3) وحول أرضه.

    فمن مجموع الخطوات عبر المحاور الثلاثة بعد الانتهاء من تنفيذها يتحقق لهم ـ والعياذ بالله ـ التخلص من المسجد الأقصى وإقامة هيكلهم مكانه.

    وإذا كانت كتابات عديدة قد استهلكت صفحات طويلة لنفى وجود الهيكل فى التاريخ القديم أصلا، أو للتشكيك فى أنه كان موجودا مكان المسجد الأقصى، وكتابات أخرى عديدة قد اهتمت بمناقشة نتائج الاكتشافات الأثرية التى يزعم بعض الرسميين فى إسرائيل أنها تعود إلى زمن الهيكل، بينما ينفى الكثير من العلماء، ومنهم علماء غربيون وإسرائيليون، العثور ماديا على ما يؤكد أموراً متعلقة بالهيكل، فإننا هنا لا نريد أن نغرق فى مثل هذه المناقشات حول ما كان فى الماضى، ولا الغرق فى نفى أو إثبات تفاصيل ما نتج عن الحفائر الإسرائيلية فى الحاضر.

    فما نحرص هنا على البحث حوله هو الحال الذى صار الآن أمرا واقعا بالفعل، كى نتعرف على ما قاموا بتنفيذه فى غفلة منا، من أجل أن ننتبه ونتحرك على الأرض مثلهم.

    فلقد وضعوا الخطط، وهى ليست خططا شكلية ولا خططا عشوائية، إنما خططا مدروسة، ونفذوا فعليا الكثير جدا مما تم وضع الخطط له، تحركوا بالطريقة نفسها التى جربوها من قبل، والتى تتضمن تنفيذ خطط تدريجية تفرض أمرا واقعا جديدا على الأرض (كعادتهم)، وذلك عبر عدة محاور توصل جميعها فى النهاية إلى الهدف الذى يريدونه. فباستخدام هذه الطريقة لم تكن هناك "إسرائيل" منذ 62 عاما، ثم صارت.

    أما الذى يفعلوه ضد المسجد الأقصى على المحاور الثلاثة على مدى أكثر من أربعين عاما منذ احتلالهم للقدس عام 1967، فيمثل كل منه نبأ عظيم كان لا بد فى حينه من قطع أية أنباء أخرى لبثه بصورة عاجلة، مع الحرص على البحث حول تفاصيله كى يتصدر الأنباء الرئيسية لنشرات الأخبار، والصفحات الأولى فى صحف البلاد العربية والإسلامية، لكن ما تم بدلا من ذلك هو إغراق الناس فى لهو لا طائل من ورائه أو فى أمور تزيدنا فرقة وتشتتا وتشمت فينا الأعداء.

    الحلقات نقرأ فيها :

    ــ اليهود بدأوا بالفعل يؤدون الصلاة اليهودية تحت المسجد الأقصى.

    {فى نفق حفره الإسرائيليون تحت المسجد الأقصى وحولوه إلى كنيس يهودى يؤدون فيه الطقوس التلمودية}


    ــ رحلات سياحية وعرض للصوت والضوء فى أنفاق تحت أولى القبلتين يقومون بتلقين الأجانب فيها "بالتزوير" أن المسجد الأقصى من حق اليهود:



    {تحت المسجد الأقصى بعد الانتهاء من تجهيزات الإضاءة}



    {فى أحد الأنفاق شاهقة الارتفاع تحت المسجد الأقصى}



    { تم توفير الدعامات التى احتاجتها بعض الأنفاق، كما تم توفير أنواع عديدة من وسائل التهوية}

    ــ استعدادات قتالية إسرائيلية ضد الأقصى منها: نفق يحفرونه من المستوطنات حول مدينة القدس يصل من تحت الأرض إلى المسجد الأقصى، وطريق عسكرى يؤدى إلى بوابة المغاربة أحد أبواب المسجد الذى استولت إسرائيل على مفاتيحه



    عرض سريع لملامح من الكتاب
    الذى سيتم نشره مسلسلا على موقع "اليوم السابع"
    مع فيديو عن بعض الأنفاق التى تم تجهيزها بالفعل تحت المسجد الأقصى

    يسجل الكتاب إلى أى مدى وصل الإسرائيليون فى تنفيذ مخططاتهم للتخلص فعليا من أولى القبلتين، وذلك على ثلاث محاور تتضمن تحت المسجد الأقصى، وفوق أرضه، وكذلك من حوله فى مدينة القدس.

    من هذه الأهوال تحت أولى القبلتين ترصد الحلقات أن الأنفاق التى حفرتها وتواصل إسرائيل العمل فيها تحت المسجد الأقصى لم تعد تقتصر على الفكرة المتداولة حول أن سلطات الاحتلال تقوم بحفرها بحثا عن هيكل سليمان تحت المسجد الأقصى، فقيام إسرائيل بتزوير نتائج الحفريات لمحاولة التأكيد على أحقيتهم فى أرض المسجد الأقصى هى مرحلة قد تجاوزتها إسرائيل بمراحل.

    ــ فالآن تحت المسجد الأقصى توجد كنس يهودية يتم فيها بالفعل أداء الصلوات اليهودية.
    ــ وتحت المسجد الأقصى الآن أنفاق سياحية يتم الإعلان عنها عبر مختلف أنحاء العالم، ويزورها الأجانب فى جولات سياحية يشرح لهم خلالها المرشدون السياحيون الإسرائيليون أنهم يتجولون فى أنفاق تحت الأرض التى أقام عليها المسلمون المسجد الأقصى فى المكان الذى كان هيكلهم مقاما فيه حسب ما يزعمون، ويختتمون الرحلة مع السائحين بعرض يشير إلى ضرورة إعادة بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى.
    ــ وتحت المسجد الأقصى أيضا يقدم الإسرائيليون عرضا للصوت والضوء داخل أحد الأنفاق الموصلة إلى قاعة متسعة، يتحدثون خلاله عن تاريخ اليهود فى فلسطين وما يتضمنه من أنهم كانوا يتعبدون فى الهيكل الذى أقام فوقه المسلمون المسجد الأقصى، وهى قصة يشاهدها الأجانب عبر أحدث التقنيات المتطورة للضوء والتوزيع الموسيقى. وهذه الجولة أطلق الإسرائيليون عليها "قافة الأجيال العبرية" التى تنتهى بأن تتويج ما يسمونه بالتاريخ اليهودى سيكون عبر بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى.
    ــ الأخطر من كل هذه المخاطر الدعائية هو أن الأنفاق الحالية تحت المسجد الأقصى قد تجاوزت خطورتها هذا الجانب إلى جانب آخر أخطر، هو أنها تتضمن استعدادات لاستخدامها فى القتال والتخلص من المسجد الأقصى وإقامة الهيكل بالقوة، حيث إن أحد هذه الأنفاق يمر من تحت المسجد الأقصى ثم يستمر النفق تحت الجزء الجنوبى من القدس، والذى توجد فيه قرية "سلوان" التى يتكرر اسمها فى وسائل الإعلام، حيث تطرد إسرائيل سكانها العرب لأن بيوتهم مقامة فوق الأرض التى يمر تحتها النفق الذى يصل من تحت المسجد الأقصى إلى المستوطنات الإسرائيلية فى جنوب مدينة القدس، ولما كانت المستوطنات الإسرائيلية تطوق مدينة القدس من كافة الجهات، ولما كانت كل تلك المستوطنات موصولة ببعضها البعض عبر شبكة من الطرق، بالتالى فإن المستوطنين من جميع المستوطنات يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى من تحت الأرض، عبر النفق، دون أن تطولهم حجارة المقدسيين الذين يدافعون وحدهم عن المسجد الأقصى.

    ــ أما المحور الثانى للخطوات التى تتحركها إسرائيل فهو ما يحدث من اليهود فوق أرض المسجد الأقصى، حيث ترصد الحلقات تطور المواقف الإسرائيلية من قضية الدخول وأداء الصلاة اليهودية داخل المسجد الأقصى نفسه (مع تحديد ما هو المقصود بالمسجد الأقصى حيث إنه هو كل المساحة التى داخل السور التى يطلق العامة عليها الحرم القدسى)



    {المسجد الأقصى هو كل ما فى داخل السور من مبان وأشجار وساحات، مع ملاحظة أن الساحات فى هذه الصورة ممتلئة بالمصلين}

    كما يتضمن هذا المحور توضيح للفكرة المرحلية الإسرائيلية التى تهدف إلى تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود مثلما فعلوا فى اقتسام المسجد الإبراهيمى من قبل للاستيلاء عليه خطوة خطوة.



    {حذاء الاحتلال فوق أرض المسجد الإبراهيمى}



    {مجندات إسرائيليات داخل المسجد الإبراهيمى}


    مع تناول لما يعتقده اليهود حول أن تخلصهم من المسجد الأقصى وإقامة الهيكل يجب أن تسبقه إشارات، تتمثل أهمها فى ظهور بقرة حمراء، وأن ظهور هذه البقرة كما يزعمون هى أهم إشارة على أن أوان إقامة الهيكل قد حان.

    ــ أما المحور الثالث الذى يتحرك فيه الإسرائيليون ضد المسجد الأقصى فيتمثل فيما يقترفونه حول المسجد الأقصى، وخاصة ما يفعلونه ضد المقدسيين للتخلص منهم عبر هدم البيوت، والطرد، وسحب الهويات، وفرض الضرائب الباهظة على أصحاب المحلات، حيث إما الدفع أو الحبس أو البيع الذى يتم فيه طرح أسعار خيالية لإغراء المقدسيين على البيع الذى يستوجب منا كعرب ومسلمين تقديم المساندة لهم لإنقاذ المدينة المقدسة من التهويد، خاصة وأن الوجه الآخر للتخلص من المقدسيين يتمثل فى إقامة المزيد من المستوطنات حول مدينة القدس، وإقامة المزيد من البؤر الإستيطانية بداخل الأحياء الإسلامية نفسها، وهى أمور تصب كلها فى التجهيزات الإسرائيلية على طريق إقامة الهيكل مكان المسجد الأقصى.
    لقد حذر المقدسيون طويلا من أن الأقصى فى خطر متحملين وحدهم شرف الدفاع عنه بصدورهم العارية، ولقد آن الأوان لأن نمد جميعا أيدينا للدفاع عن مسرى نبينا وأرض المعراج إلى السموات العلا، إلى سدرة المنتهى، إلى جنة المأوى.
    وربما تصبح هذه الحلقات، أول الغيث.

    الحلقات تتضمن فيديوهات مذهلة تم تصويرها فى الأنفاق تحت المسجد الأقصى، مع شهادات إسرائيلية على مخططهم لإقامة الهيكل اليهودى مكان المسجد الأقصى واستعداداتهم التى جهزوها بالفعل للتنفيذ بمجرد إعطاء إشارة البدء.


    _________________
    [url]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مارس 24, 2017 10:02 am